العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

سعيد ، عن أخيه سهل الحلواني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا عيسى في سياحته إذ مر بقرية فوجد أهلها موتى في الطرق والدور ، قال : فقال : إن هؤلاء ماتوا بسخطة ولو ماتوا بغيرها تدافنوا ، قال فقال أصحابه : وددنا أنا عرفنا قصتهم فقيل له نادهم يا روح الله قال : فقال : يا أهل القرية ! فأجابه مجيب منهم : لبيك يا روح الله قال ما حالكم وما قصتكم ؟ قال : أصبحنا في عافية وبتنافي الهاوية ، قال فقال : ما الهاوية ؟ قال بحار من نار ، فيها جبال من نار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حب الدنيا وعبادة الطاغوت . قال : وما بلغ من حبكم الدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن ، قال : وما بلغ من عبادتكم الطاغوت ؟ قال : كانوا إذا أمروا أطعناهم قال : فكيف أجبتني أنت من بينهم ؟ قال : لأنهم ملجمون بلجم من نار ، عليهم ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما أصابهم العذاب ، أصابني معهم ، فأنا معلق بشجرة أخاف أن أكبكب في النار ، قال : فقال عيسى عليه السلام : النوم على المزابل وأكل خبز الشعير كثير مع سلامة الدين ( 1 ) . ثواب الأعمال ( 2 ) معاني الأخبار : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن يزيد مثله ( 3 ) . 89 - معاني الأخبار : عن ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن الحسن بن علي رفعه إلى عمرو بن جميع رفعه إلى علي عليه السلام في قول الله عز وجل : " وكان تحته كنز لهما " ( 4 ) قال : كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب : " بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله ، عجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح ؟ عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ؟ عجبت لمن يذكر النار كيف يضحك ؟ عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 152 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 227 . ( 3 ) معاني الأخبار : 341 . ( 4 ) الكهف : 81 .